أبو علي سينا
248
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل السابع عشر : وهم وتنبيه [ في امتناع حلول الصورة العقلية في الجسم ] ] [ 17 ] وهم وتنبيه أو « 1 » لعلّك تقول : قد يجوز أن تقع « 2 » للصّورة العقليّة الوحدانيّة ، قسمة وهمية إلى أجزاء متشابهة . فاسمع أنّه إن كان كلّ واحد من القسمين المتشابهين « 3 » شرطا مع الآخر في استتمام التصوّر العقليّ ، فهما مباينان له مباينة الشرط للمشروط . وأيضا فيكون المعقول الذي إنّما يعقل بشرطين « 4 » - هما جزءاه - منقسما . وأيضا فإنّه قبل وقوع القسمة يكون فاقدا للشرط ، فلم يكن معقولا . وإن لم يكن شرطا فالصورة المعقولة عند القسمة المفروضة ، صارت معقولة مع ما ليس مدخله « 5 » في تتميم معقوليّتها « 6 » إلّا بالعرض ؛ وقد فرضنا الصورة المعقولة صورة مجرّدة عن اللواحق الغريبة . فإذن هي ملابسة بعد لها . وكيف لا ، وهي « 7 » عارض لها بسبب ما فيه قدر في أقلّ منه بلاغ ؟ فإنّ أحد القسمين هو حافظ لنوع الصورة « 8 » إن كان « 9 » متشابها . فالصورة التي جرّدناها « 10 » مغشّاة بعد بهيأة غريبة من جمع أو تفريق ، أو زيادة أو نقصان « 11 » ، واختصاص « 12 » بوضع . فليست « 13 » هي الصورة المفروضة . وأمّا الصورة الحسّية « 14 » والخياليّة فتفتقر ملاحظة النفس أجزاء لها « 15 » جزئية
--> ( 1 ) ط : و . ( 2 ) د ، ط : أن يقع . ( 3 ) ط : المتساويين . ( 4 ) ف : لشرطين . ( 5 ) ف : بداخلة . ( 6 ) أ ، ف ، ق : معقوليته . ( 7 ) ط : هو . ( 8 ) ط : للنوع للصورة . ( 9 ) ط : وإن كان . ( 10 ) ف : حررناها . ( 11 ) أ ، ف : وزيادة ونقصان . ( 12 ) ط : أو اختصاص . ( 13 ) ف : وليس . ( 14 ) ف : الصور الحسية . ( 15 ) أ ، ف : ملاحظة النفس أحوالها .